238رافع؟
فأخبرته خبر الحيّة، فقال (ص) : قم إليها فاقتلها، فقتلتها، ثم أخذ رسول الله (ص) (بيدي فقال:) يا أبا رافع، كيف أنت و قوم يقاتلون عليّاً، هو على الحق، و هم على الباطل، يكون في حقِّ الله جهادهم، فمن لم يستطِع جهادهم فبقلبه، فمن لم يستطع فليس وراء ذلك شيء؟ فقلت: اُدعُ لي إن أدركتهم أن يُعينني الله، ويُقوِّيني على قتالهم؛ فقال (ص) : «أللَّهُم إن أدركهم فقوِّه وأعِنْه» ؛ ثمَّ خرج إلى الناس، فقال (ص) : «يَا أيُّها الناس، مَن أحبَّ أن ينظر إلى أميني على نَفسي وأهلي، فهذا أبو رافع أميني على نفسي» .
أم الفضل و أبيلهب:
و كانت لأم الفضل رضي الله عنها وقعة شهيرة يوم بدر، يرويها أبو رافع مولى رسولالله (ص) ، يقول: كنت غلاماً للعباس بن عبد المطلب، و كان الإسلام قد دخلنا أهل البيت و أسلمت أم الفضل و أسلمت، و كان أبولهب - عدو الله - قد تخلف عن بدر، فلما جاء الخبر عن مصاب أصحاب بدر من قريش، كبثه - أذله - الله و أخزاه، و وجدنا في أنفسنا قوة وعزاً.
و كنت رجلاً ضعيفاً أعمل القداح، أنحتها في حجرة زمزم، و عندي أم الفضل جالسة، و قد سرنا ما جاء من أنباء نصر الله للمسلمين، فجاء أبولهب و لم يصدق أنباء النصر، و جاء أبوسفيان بن الحارث بن عبد المطلب، فقال أبولهب: إليّ يا بن أخي ما خبر الناس؟
فقال: ما هو إلا لقينا رجال، حتى منحناهم أكتافنا، و لقينا رجال على خيل بلق بين السماء و الأرض.
فقلت: تلك الملائكة فلطمني أبولهب لطمة شديدة، و طفق يضربني،