215حرارة الشمس الملتهبة، يقضي فيها مليونا حاج أو أكثر ثلاثة أيام، يكثرون فيها من العبادة.
دعاء و انتظار إلى اليوم الثاني، اليوم الذي تبدأ فيه رحلة جديدة إلى منى، و سنمر من الطريق التي سلكناها قبل يوم في محاولة للصعود إلى صعيد عرفات، لكننا نعود إلى منى هذه المرة أكثر نضجاً و بلوغاً أيضاً، هذه الحجارة التي جمعناها.
منى:
منى، على موعد مع الحجيج في العاشر من ذي الحجة، أول أيام العيد، يبدأ سيل الحجاج القادمين من صعيد عرفات مروراً بالمزدلفة بالتوجه إلى منى، في صباح أول أيام عيد الأضحى، هذه السيول الغفيرة التي صعدت إلى عرفات بصبر، و بعيون أغرقتها الدموع، و تبردت بالنسيم العليل في المزدلفة و المشعر الحرام، تزيد الحاج الذي نزل من عرفات بقرارات لا رجعة عنها، شوقاً لإتمام استحقاقات ذلك الأذان.
الجمرات:
هنا بات الجميع رجالاً و نساءاً، شيوخاً و أطفالاً، يتصرفون بحركة و بشعور مماثل، شعور الكراهية لأكبر عدو للإنسان، هنا يبدأ الجميع برجم و لعن الشيطان برمي هذا المكان الذي يرمز إلى الشيطان.
( إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ