211مرات، ثلاثة في الصفا و أربعة في المروة؛ و كما فرحت السيدة هاجر (ع) بعد سعيها بين التلال، بعد أن وجدت الماء، فإنّ الحاج هو الآخر، يفرح أن يتقبل منه الله سعيه هذا.
غداً هو اليوم الثامن من ذي الحجة. . اليوم الذي يسبق يوم الوقوف في عرفة، إنه يوم التروية، فيه يخرج الحجاج إلى منى.
سمي بهذا؛ لأنهم كانوا يتروون فيها إبلهم، و يتروون من الماء؛ لأن تلك الأماكن لمتكن إذ ذاك فيها آبار و لا عيون؛ و جاء في كتاب لسان العرب: تروى القوم و رووا: تزودوا بالماء، و يوم التروية: يوم قبل يوم عرفة، و هو الثامن من ذيالحجة، سمي به لأن الحجاج يتروون فيه من الماء، و ينهضون إلى منى، و لا ماء بها، فيتزودون ريهم من الماء، أي يسقون و يستقون.
و نسب إلى الإمام الصادق (ع) : «يخرج الناس إلى منى من مكة يوم التروية، و هو اليوم الثامن من ذي الحجة، و أفضل ذلك بعد صلاة الظهر، و لهم أن يخرجوا غداةً أو عشيةً إلى الليل، و لا بأس أن يخرجوا ليلة يوم التروية، و المشي لمن قدر عليه في الحج فيه فضل، و الركوب لمن وجد مركباً فيه فضل أيضاً، و قد ركب رسول الله (ص)» .
و روي عنه (ع) أيضاً: «صوم يوم التروية كفارة سنة. .» .
هنا في منى خطب الرسول (ص) في الصحابة في حجة الوداع. . قال للمسلمين: «خذوا عني مناسككم» .
يقضي الحاج اليوم كاملاً أو نصفه في هذا المكان، و يصلي فيه الظهر