210ليدخل إلى نظام الجذب المركزي للكعبة، من الشمال إلى اليمين، نطوف بعكس عقارب الساعة، و بعكس الزمن، يذوب الإنسان المؤمن في مركز الجذب هذا، تماماً مثلما كان عليه حال السيدة هاجر التي سلمت أمرها لله سبحانه وتعالى.
تخرج الجموع من الطواف بعد الشوط السابع، و تستمر جموع أخرى و أشواط، و تتواصل حلقات الطواف، و سبعة هو عدد أشواط السعي بين الصفا و المروة، و سبعة عدد الحجارة التي يرجم بها إبليس، و اليوم السابع هو اليوم الذي أتم به الله القدير خلق السماوات و الأرض.
بعد انتهاء الطواف نصلي ركعتين في مقام سيدنا إبراهيم (ع) ، و هذه الصلاة تعني انتهاء الطواف، ليبدأ بعده السعي.
السعي:
و قبله يمشي الحجيج إلى بئر زمزم في ساحة الكعبة المشرفة، يشرب من مائه الذي وصفه الرسول (ص) : "بأنه شفاءٌ لكل داء". لميذهب سعي السيدة هاجر (ع) سدًى، فقد وجدت الماء لابنها إسماعيل (ع) ، بل وجدت ماء زمزم الذي لايجف و لاينضب، و مازال يسيل حتى الآن بمياه مباركة.
السعي وسيلة للبحث عن الماء، عن القدر، عن الذات، عن الحياة. . إنه التسليم التام لله تعالى، مع التوكل عليه، و ليس التواكل.
تتجه مواكب الحجيج للسعي بين الصفا و المروة، يدخل الحاج في سيل هذه الجموع الغفيرة، بقلب يخفق مثلما خفق قلب السيدة هاجر.
نحن الآن وسط هذه الجموع التي تسعى بين الصفا والمروة سبع