140مهم ومتسالمعليه، وهو أنالدَّين أعلى شأناً وإلزاماً، وأرفع درجة في التكاليف، بل مركوزٌ عند الناس و متسالم أنّه واجب الدفع و الأداء، ولايجوز الإغماض عنه مطلقاً، ثم إذا أراد الناس أنيفهموا أنّلهذا الأمر- مثلاً- موقعاً ممتازاً لارخصة فيه، فلابد من الالتفات إليه و الالتزام به، و السعي في أدائه.
و هنا نذكر هذا المثال:
سأل حفص بن غياث النخعي القاضي أباعبدالله (ع) عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعاً، واللص مسلم، هل يردّه عليه؟ قال: «لايردّه عليه، فإنأمكنه أنيردّه على أصحابه فعل، وإلا كانفي يديه بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرّفها حولاً، فإذا أصاب صاحبها، و إلاّتصدّق بها» . 1إنالمال المودع عند الانسانبواسطة اللص ليس من كل الجهات لقطة حتى يترتب عليها أحكام اللقطة، لأناللص يعرف صاحب المال وهو نفسه قد سرقه، والمال المسروق يختلف اختلافاً كثيراً عن اللقطة؛ وأمّا هاهنا إذا أودع المال المسروق عند المسلم، فعليه أنيتعامل معه معاملة اللقطة، فهذا تنزيل بمنزلة اللقطة، و يمكن أنلايترتب عليه أحكام اللقطة كلها، بل كل ما هو منصوص عليه فهو حجة علينا، ولايجوز التعدي عنه.
و أمّا نوع البيانفي الحج، فهو:
أولاً: يثبت أنللدَّين موقعاً خاصاً لايبلغه شيء آخر في الأهمية.
وثانياً: العبارات الواردة في الروايات مثل: «الحج بمنزلة الدَّين، أو إنّما