37لمذهب، أو مقصورة على مذهب، فالكلّ مجتهدون مقبولون عند الله تعالى، ويجوز لمن ليس أهلاً للنظر والاجتهاد تقليدهم والعمل بما يقرّرونه في فقههم، ولا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات» 1.
وقام المغفور له آية الله البروجردي، بطبع كتاب (الخلاف) للشيخ الطوسي، وأثبت عبر ذلك أنّ 99 من المسائل الفقهية يوافق فيها الرأي الشيعي رأي أحد المذاهب الفقهية السنّية، وليست سوى مسائل معدودة تلك التي تفرّد الشيعة بها، تماماً كما هو الحال في كل مذهب حيث له متفرّداته.
وما زلت أذكر عندما وردت إلى مدينة قم هيئة من علماء مصر، أذعنوا بأن ما نقله الشيخ الطوسي في هذا الكتاب عن علماء المذاهب كان صحيحاً تماماً.
ومن النتائج ذات البركة التي أفرزتها دارالتقريب أن الفقه الشيعي أثرّ في وضع بعض القوانين في مصر ممّا يرجع إلى الأحوال الشخصية، كما أثر في الآراء الفقهية لبعض المفتين، كما هو الحال في المسائل التالية:
1- إن الطلاق المتعدد في مجلس واحد ولو بلغ الثلاث يكون في حكم طلاق واحد.
2- عدم صحّة الطلاق الذي يقع في طهر قارب الزوج زوجته فيه، كما أن الطلاق في حال الحيض غيرصحيح.
3- لزوم وجود شاهدين عند إجراء صيغة الطلاق.
نعم، من الممكن أن تكون السياسات اللاحقة قد تلاعبت في هذه القوانين فأخرجتها عن حالتها السابقة.
وفي الوقت الذي كان فيه المرحوم آيةالله البروجردي يمسك بزعامة الشيعة كان الشيخ عبدالمجيد سليم رئيساً للأزهر، وعندما اطلع الأخير