35وفكّر الفريقان: السني والشيعي منذ عام 1325ه1946/م بمسألة التقريب، وهذا ما أبرز مقولة الانسجام الإسلامي، وكان أعمدة هذا المشروع كل من المرحوم آيةالله الشيخ محمدحسين كاشف الغطاء في العراق (12941373ه)، والمرحوم آيةالله البروجردي (12921380ه) في إيران، من الطرف الشيعي، وأما من الطرف السني فكان الشيخ عبدالمجيد سليم، شيخ الأزهر، والشيخ محمود شلتوت، لقد رفع هؤلاء الأساطين في المعرفة شعار التقريب، وكانوا من رجال الإصلاح، ودعوا عبر تأسيس «دارالتقريب بين المذاهب الإسلامية» العلماء والكتّاب إلى التمسّك بالمشتركات، وقد كرر هؤلاء الرواد أنه ليس هدفهم توحيد المذاهب أو دمجها، وإنما التقريب بينها في الرؤى ووجهات النظر، وقد أدى رجال العلم هؤلاء رسالتهم بإخلاص تام وخطوا