247هشيماً متفتتاً، قال تعالى:
وَ أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ لاٰ تَنٰازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَ اصْبِرُوا إِنَّ اللّٰهَ مَعَ الصّٰابِرِينَ
1
.
وفي صحيح مسلم عن أبي مسعود رضي الله عنه أنه قال:
«كان رسول الله(ص) يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول: استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم».
والحج يشكل في كل عام موسماً عبادياً عظيماً، تتجسد فيه تلك الطاعة لله سبحانه وتعالى ورسوله(ص) عبادة وأخلاقاً وسيرة، وتنبثق بسببها وحدة المسلمين وقوتهم في أحسن مظاهرها وأبهى حللها، حيث تذوب الفوارق، وتتلاشى الحواجز، ويجتمع المسلمون في مشهد رائع أخاذ، يبعث على السرور، ويسعد النفوس، ويبهج الأرواح والقلوب.
والحج كما صر ح القرآن الكريم، والأحاديث الشريفة، إلى جانب كونه عبادة وتقرباً إلى الله سبحانه، وإلى كون العبادة ظاهرة واضحة تحيط أجواءه وساحاته ومعالمه، فإنه لا يلغي ولا يقلّل ما يتضمنه من منافع اجتماعية وفوائد ثقافية، واقتصادية، وسياسية، وتربوية، تساهم في بناء المجتمع الإسلامي، وتزيد في وعيه وتوجيهه، وتساهم في حل مشاكله، وتنشيط مسيرته .. بل على العكس يوجدها وينميها ويدعو إليها ويحث عليه..
والحج يذكرنا بمن سار على تلك البطاح المباركة من أنبياء الله تعالى ورسله صلوات الله تعالى عليهم، ويذكرنا بعباده الصالحين وبالشهداء ؛ ويتذكر الصحابة الغرّ المنتجبين رضي الله عنهم، وما لاقوه من البلاء في سبيل نشر هذا الدين الحنيف. فيشعر كل منا بأنه امتداد لتلك السلسلة المباركة، وذلك الركب الميمون. ويتذكر أن هذا البيت