212وما يأتي تبعاً لذلك الابتعاد من فرقة وتشتت..
فالمشاعر والمواقيت والمناسك كالطواف والسعي والإفاضتين تلغي أي مظهر من مظاهر الفرقة والتحزب المتأتية من فوارق الجنس واللون والمذهب والانتماء والمكانة السياسية والاجتماعية .. لتجعل منهم أناساً يعبدون الله تعالى ويخلصون في عبادتهم وهم يقفون على صعيد واحد وهم على مستوى واحد، وتقف السماء منهم على مستوى واحد أيضاً، فلا تفرق بينهم في عطائها وأجرها ورضاها ما داموا على مستوى واحد في التقوى، وإن تمايزوا فيها تمايزت أجورهم وهم لا يظلمون.
ومن هنا نفهم مراد وهدف العديد من الروايات عن أهل البيت(عليهما السلام) التي جاءت تنص على عدم جواز تعطيل الكعبة عن الحج وتحث على وجوب إجبار الناس على الحج، ويحمل بعضها وعيداً لمن عطله:
عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن حماد، عن أبي عبد الله(ع) قال:
«كان علي صلوات الله عليه يقول لولده: يا بني! انظروا بيت ربكم فلا يخلون منكم فلا تناظروا».
وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: ذكرت لأبي جعفر(ع) البيت فقال:
«لو عطلوه سنة واحدة لم يناظروا». وفي حديث آخر: لنزل عليهم العذاب.
وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبي المعزا، عن أبي بصير - يعني المرادي