129
السيد الشهيد محمد باقر الصدر (1400ه)
لقد كان السيد الشهيد الصدر يؤكد في خطاباته أن لا يكون هناك صراع موجه ضد أيّ مذهب من المذاهب الإسلامية، وبما أن العراق يعتبر مجتمعاً متنوعاً في مذاهبه وطوائفه، فقد راعى الشهيد الصدر هذه الخصوصية وهي نموذج للساحة الإسلامية الأكبر والأوسع ذات المذاهب المتعددة، وهو يبين أن الوحدة الإسلامية لا بد لها من أن تقوم على هذا التنوع، فتراه وهو يصارع الاستبداد والطغيان يخاطب المسلمين في العراق دون أن يلغي هذا التميز والانتماء والتلون:
«يا أخي السني ويا أخي الشيعي»، ومبيناً أنه ليس لفئة دون فئة أو لمذهب دون مذهب أو لقومية دون أخرى بل هو للجميع عبر دفاعه عن رسالة الإسلام الخالدة «إني منذ عرفت وجودي ومسؤوليتي في هذه الأمة، بذلت وجود ي من أجل الشيعي والسني على السواء، ومن أجل العربي والكردي على السواء، حيث دافعت عن الرسالة التي توحدهم جميعاً وعن العقيدة التي تهمهم جميعاً». إنها رسالة الإسلام التي توحدهم، ولهذا نراه يصرح بأن الوحدة التي يدعو لها يجب أن ترتكز على الإسلام دون سواه «أنا معكما يا أخي السني والشيعي بقدر ما أنتما مع الإسلام».
أما في داخل إيران فالذي يبدو أن موضوع الوحدة الاسلامية كان موضع اهتمام واضح وأكيد وأمراً معمولاً به عند العلماء الإيرانيين حتى منذ زمن نادرشاه أفشار (1747) عندما استرد إيران من الأفغان وسيطر على الأفغان ووصل إلى باكستان ونيودلهي وتحدث مع الدولة العثمانية على أساس الصلح بين الدولتين باعتبار