123الطوسي المتكلم والفيلسوف الشهير المتوفى سنة (672ه) كتاب سمي «بتجريد الكلام» وهو من المتون الكلامية المعروفة، وقد عكف على شرحه العديد من العلماء الكبار للفريقين من السنة والشيعة..
العلامة الطبرسي (584 ه)
ومن العلماء البارزين أيضاً في هذا المجال، العلامة الطبرسي الذي ألّف مصنفات في الفقه والتفسير، منها كتاب «مجمع البيان في علوم القرآن» والذي ذكر فيه الآراء المختلفة للمسلمين السنة والشيعة في تفسير القرآن الكريم. وقد كتب الشيخ محمود شلتوت مقدمة لهذا التفسير في طبعته القاهرية التي نشرتها التقريب، وقد أشاد فيها بموضوعية العلامة الطبرسي ونزاهته وإسلاميته وإنكاره للتعصب واعتبر هذا التفسير أفضل ما صنف المسلمون عامة.
وليس الشيعة فقط، كما أثنى عليه مفتي الديار المصرية وشيخ جامع الأزهر الأسبق الشيخ عبد المجيد سليم ووصفه بأنه طليعة كتب التفسير ومرجع العلوم والبحوث القرآنية..
ولم يشذ علماء ما يسمى بعصر النهضة عن هذه القاعدة.. إن الأنشطة الوحدوية وكل التحركات الخاصة بهذا المبدأ، لم ولن تتوقف وستستمر من قبل العلماء المسلمين الواعين على مرّ الأزمنة والعصور دون يأس أو كلل، وهي تعمل على نبذ الفرقة والتشتت، ثم التركيز والتأكيد على الجو الوحدوي، الذي تحكمه القاعدة المعروفة «اللقاء على ما اتفقنا عليه والحوار فيما اختلفنا عليه».
وها نحن هنا نشير بإيجاز لبعض هؤلاء الأعلام الذين سجلوا أروع الأمثلة في جهودهم الوحدوية المخلصة المتمثلة فيما حرّروه عبر