100السياسية، وضغوط وسائل الإعلام الرسمية التي تجعل من الحق باطلاً ومن الباطل حقاً، وتقرّب البعيد، وتبعّد القريب.
وتبقى الساحة الإسلامية تتخبط بين اختلاف الآراء والمواقف، والفتن، والضغوط الإعلامية.
ولكي تسلم الساحة الإسلامية الكبرى من هذا التخبّط لابد من مشروع سياسي إسلامي كبير، خارج مجال نفوذ هذه الأنظمة، يمارس هذه المسؤولية في تنضيج القرار والموقف الإسلامي وتوحيده وتعميقه وتفعيله في الساحة.
ولابد أن يمثّل هذا المشروع السياسي كل الشرائح والمذاهب والأقاليم الإسلامية تمثيلاً صادقاً حقيقياً، ليكون لرأي هذا التجمع الإسلامي، النفوذ والتأثير الفعلي على كل الساحة الإسلامية.
ويكون مركزاً لتنضيج القرار الإسلامي الراشد الذي تتبناه الساحة الإسلامية كلها، في المسائل الأم الكبرى في العالم الإسلامي، مثل قضية القدس والمسجد الأقصى، والقضية الفلسطينية، والاحتلال الإسرائيلي لأجزاء واسعة من أراضي الوطن الإسلامي من سورية ومصر والأردن ولبنان، ومثل المشكلة الصومالية، وتدخل القوى المتعددة الجنسيات في دارفور، والمشروع الإيراني النووي السلمي. والاحتلال الأمريكي لأفغانستان والعراق، والموقف الأمريكي المعادي للقضية الفلسطينية، والداعم لإسرائيل، والموقف البريطاني، بل الاتحاد الأوروبي من دعم المرتد سلمان رشدي، والموقف الروسي المتعنت من الولايات الإسلامية كالشيشان، وقضية الصحراء المغربية، واضطهاد الأنظمة في العالم الإسلامي لأبناء الحركة الإسلامية، كما في