282خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا خَمِيصاً، وَ وَرَدَ الآخِرَةَ سَلِيماً، لَمْ يَضَعْ حَجَراً على حَجَرٍ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ، وَ أَجَابَ دَاعِيَ رَبِّه. فَمَا أَعْظَمَ مِنَّةَ اللّٰهِ عِنْدَنَا حِيْنَ أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِهِ سَلَفَاً نَتَّبِعُهُ وَقَائِدَاً نَطَأُ عَقِبَهُ 1.
المشهد الخامس: وديعة النبوّة
هُمْ مَوْضِعُ سِرِّهِ، وَ لَجَأُ أَمْرِهِ وَ عَيْبَةُ عِلْمِهِ، وَ مَوْئِلُ حُكْمِهِ، وَ كُهُوفُ كُتُبِهِ، وَجِبَالُ دِينِهِ، بِهِمْ أَقَامَ انْحِنَاءَ ظَهْرِهِ، وَ أَذْهَبَ ارْتِعَادَ فَرَائِصِهِ 2.
لا يُقَاسُ بآلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ أَحَدٌ، وَ لا يُسَوَّىٰ بِهِمْ مَنْ جَرَتْ نِعْمَتُهُمْ عليهِ أَبَداً، هُمْ أَسَاسُ الدِّينِ وَ عِمَادُ الْيَقِينِ، إِلَيْهِمْ يَفِيىءُ الْغَالِي وَ بِهِمْ يُلْحَقُ التَّالِي، وَ لَهُمْ خَصَائِصُ حَقِّ الْوِلايَةِ، وَ فِيهِمُ الْوَصِيَّةُ وَ الْوِرَاثَةُ، الآنَ، إِذْ رَجَعَ الْحَقُّ إِلَى أَهْلِهِ، وَ نُقِلَ إِلَى مُنْتَقَلِهِ 3.
الفصل الخامس: ما بعد البعثة
المشهد الأوّل: عروجُ النور
المشهد الثاني: الردّة إلى الجاهلية
المشهد الثالث: الفتنة العمياء
المشهد الرابع: حماية وحراسة
المشهد الخامس: الاُمّة الجاحدة للمعروف
المشهد الأوّل: عروجُ النور
وَ لَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللّٰه صلى الله عليه و آله وَإِنَّ رَأْسَهُ لَعلى صَدْرِي، وَ لَقَدْ سَالَتْ نَفسهُ فِي كَفِّي،