239وعند عودته منها وتوقفه قريباً من «الجحفة» في «غدير خم» ، وكان ذلك بأمر من اللّٰه تعالى، ثم أخذ البيعة من الناس.
وفي بعض روايات مدرسة أهل البيت عليهم السلام جاءت قصة الغدير في أعقاب حديث حجة الوداع. .
وهناك رواية أخرى يرويها معاوية بن عمار عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام تبيّن ما قام به رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله من أعمال في حجة الوداع تحمل اختلافاً عن رواية الصحابي جابر، لسنا بصدد بيان ذلك، لأن ما نبتغيه من مقالتنا هنا هو تبيين الدور التعليمي التدريبي للحج الصحيح ونبذ ما تعلّق به من شوائب. .
وأنا هنا أكتفي بنقل نصّ الروايتين عن حج النبي صلى الله عليه و آله وهي كما قلنا حجة تبليغية تعليمية لنلمس ذلك الدور.
نبدأ برواية للصحابي الجليل جابر الأنصاري:
كان عمر جابر يومها عشرين سنة وكان يقود ناقة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله؛
فتابع تفاصيل هذه الحجة مشاهدة وسماعاً وحفظاً ونقلها بدقة.
فجاءت رواية كاملة لحجة الوداع. وهو القائل: «على يدي دار الحديث» 1.
وهي تعد نقطة التقاء بين فقه وحديث كل من أهل السنة والشيعة حول حجة الوداع.
مما قالوه عن حديث جابر
وقبل أن نذكر نصها هذه بعض الأقوال في حديث جابر لحجة الوداع:
فالإمام يحيى بن شرف أبو زكريا محيي الدين النووي الشافعي (676-631 ه) في شرحه لصحيح مسلم يقول: هو حديث عظيم مشتمل على جملة من الفوائد والنفائس من مهمات القواعد. . حتى يقول: وقد تكلّم الناس على