222أعلاه، إلا خبراً ذكره تفسير العياشي - وهو من تفاسير الإمامية - عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال:
عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللّٰه عليه السلام قال: سألته عن السعي بين الصفا والمروة فريضة هو أو سنّة؟ قال: فريضة، قال: قلت: أليس اللّٰه يقول: «فَلاٰ جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا» قال: كان ذلك في عمرة القضاء، وذلك أن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله كان شرطه عليهم أن يرفعوا الأصنام، فتشاغل رجل من أصحابه حتى أعيدت الأصنام فجاؤا إلى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله. فسألوه وقيل له: إن فلاناً لم يطف وقد أعيدت الأصنام، قال:
فأنزل اللّٰه «إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاٰ جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا» ، أيوالأصنام عليهما 1.
قال الفيض (رحمه اللّٰه) في الوافي: يعني شرط على المشركين أن يرفعوا أصنامهم التي كانت على الصفا والمروة حتى ينقضي أيام المناسك، ثم يعيدوها، فتشاغل رجل من المسلمين عن السعي حتى انقضت الأيام وأعيدت الأصنام، فزعم المسلمون عدم جواز السعي حال كون الأصنام على الصفا والمروة.
والذي يبدو لي أن هذا الشرط لم يكن مع بنود الصلح، وإنما جاء بعد ذلك عندما أراد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أن يسعى بين الصفا والمروة طلب من قريش أن يرفعوا أصنامهم، ويمكن أن يستفاد هذا مما جاء في تفسير القمي: «فإن قريشاً كانت وضعت أصنامهم بين الصفا والمروة وكانوا يتمسّحون بها إذا سعوا فلما كان من أمر رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ما كان في غزاة الحديبية وصدّه عن البيت، وشرطوا له أن يخلوا له البيت في عامٍ قابل حتى يقضي عمرته ثلاثة أيام ثم يخرج عنها، فلما كان عمرة القضاء في سنة سبع من الهجرة دخل مكة وقال لقريش: ارفعوا أصنامكم من بين الصفا والمروة حتى أسعى، فرفعوها فسعى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله بين الصفا والمروة وقد