129يتعلق منها بالصحابة، بالذود عن مناقبهم واستنكار واستهجان الطعن بهم، لكننا مع ذلك نجد طائفةً أخرى تنسب العيب الأكبر - وهو الشرك والكفر - إلى أجداد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله، رغم وجود الأدلة والشواهد التي تفنّد ذلك، وتجاهد في سبيل إثبات ذلك على أولئك الأطهار. بل وإنّ البعض يكتفي بالنقل عن بعض المؤرّخين لإثبات إيمان الحنفاء، من أمثال ورقة بن نوفل ونظرائه. والحق أنّه ليس هناك ما يُمكن قوله بشأن مخالفة كلّ تلك الأدلة والشواهد، والإصرار على مُعاندة الحقيقة فيما يتعلّق بإيمان آباء الرسول صلى الله عليه و آله. وأيّ دليل أو برهان يمتلكه من لا يُقرّ لأولئك بالإيمان؟
وأخيراً، نورد الأبيات الشعريّة الرائعة التي أنشدها العالم السنيّ الكبير (جلال الدين السيوطي) ، والتي يؤكّد من خلالها على إيمان أجداد الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله، مُشيراً كذلك إلى الأدلة المتعلّقة بتلك المسألة، ومُجيباً على بعض التّهم والافتراءات حول ذلك.
وأمّا الأبيات الشعريّة فهي:
إن الذى بعث النبي محمداً