123فكانت القريش إلى كعب، ثم يعظم ويذكّرهم بمبعث النبي، ويعلمهم بأنّه من ولده، ويأمرهم باتباعه ويقول: سيأتي لحرمكم نبأ عظيم، وسيخرج منه نبي كريمينشد أبياتاً آخرها:
على غفلة يأتي النبي محمد
فيخبر أخباراً صدوق خبيرها 1
وكتب السيوطي يقول:
«قد أخرج ابن حبيب في تاريخه من ابن عباس قال: كان عدنان ومعد وربيعة ومُضَر وخُزيمة وأسد على ملّة إبراهيم، فلا تذكروهم إلّابخير. . . وفي الروض الأنف حديث: لا تسبّوا إلياس فإنه كان مؤمناً» 2.
الأدلّة المخالفة
ولإثبات كفر آباء النبيّ صلى الله عليه و آله، استند البعض إلى جملة من الآيات والروايات، وسنقوم أدناه ببحث ودراسة بعض تلك الأدلة:
1- الآيات الدالة على كفر أبي النبيّ إبراهيم عليه السلام:
« ومَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوللّٰه تَبَرَّأَ مِنْهُ. . .» 3.
« وإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاك وقَوْمَك فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ» 4.
« واذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا * إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ ولاَ يُبْصِرُ ولاَ يُغْني عَنْك شَيْئًا» 5.
وتواصل الآيات الأخيرة (من سورة مريم) حيث تشير إلى وَعد إبراهيم لأبيه (آزر) بالاستغفار له، وتشير الآية (86) من سورة الشعراء إلى إنجاز إبراهيم