121والعقاب، يوحدون اللّٰه تعالى، ولا يأكلون الميتة ولايعبدون الأوثان» 1.
أمّا فيما يتعلق بعظمة سيّدنا (هاشم) ، أحد أجداد النبيّ صلى الله عليه و آله، فقد بيّن العديد من المؤرّخين شواهد تشير إلى مجده وعظمته وجوده وكرمه، وكذلك إيمانه الراسخ، وتوحيده البيّن.
ومن جملة تلك الشواهد، الخطبة التي كان يُلقيها في بداية شهر ذي الحجة من كلّ عام.
كتب الحلبيّ في (السيرة) ما يلي:
«كان هاشم يحمل ابن السبيل، ويؤمن الخائف، وإذا أهلّ هلال ذي الحجة قام صبيحته وأسند ظهره إلى الكعبة من تلقاء بابها، ويخطب ويقول في خطبته: يا معشر قريش! إنّكم جيران بيت اللّٰه تعالى، أكرمكم اللّٰه تعالى بولايته، وخصّكم بجواره دون بني إسماعيل، وإنّه يأتيكم زوّار اللّٰه يعظمون بيته فهم أضيافه. . .» .
ثمّ كان يكرّر من قوله: «لقد هيّأتُ من المال أحلّه وأطيبه؛ فلم يأت عن ظلم ولا قطع رَحم ولا غصب، ولو كان بمقدوري لأخذت جميع النفقات على عاتقي، ولكن قوموا أنتم الآن بعزل أحلّ أموالكم وأطيبها لهذا الأمر المهمّ. . .» 2.
وقد ورد ذكر هذه الخطبة في مصادر أخرى مع اختلاف بسيط 3.
ولإثبات إيمان أجداد النبيّ صلى الله عليه و آله الآخرين، طبقاً للشواهد التأريخيّة، يُمكن الاستناد إلى جملة منها، والتي تبيّن شيوع دين التوحيد في أرض مكة قبل (عمرو بن لحيّ) ، وهكذا يتّضح إيمانهم طبقاً لتلك الشواهد التأريخيّة.
يقول الحلبيّ:
«تظافرت نصوص العلماء على أنّ رفض عبادة الأصنام إلى زمن عمرو بن لحي، فهو أوّل من غيّر دين إبراهيم وشرّع للعرب الضلالات» 4.