119استخلص رسوله من أطيب المناكح، وحماه من دنس الفواحش، ونقله من أصلاب طاهرة إلى أرحام منزّهة» 1.
الشواهد التأريخيّة
يتفق جميع المؤرّخين على وجود جماعات موحّدة بين العرب قبل الإسلام، حيث كانوا يُعرَفون أحياناً ب (الحنفاء) ، وأحياناً أخرى ب (الموحّدين) . ومن بين أولئك الذين وردت أسماؤهم في صفحات التأريخ هم: ورقة بن نوفل، وزيد بن عمرو بن نُفيل، والنابغة الجعديّ، وقسّ بن ساعدة الإيادي، وآخرين غيرهم 2.
وقد تمّ ذكر أسماء بعض أجداد النبيّ صلى الله عليه و آله ضمن هذه الجماعة من الحنفاء والموحّدين، وسيّدنا عبد المطلب هو أحد أولئك المذكورين.
ولعلّ أبلغ شاهد على إيمان هذا الرجل العظيم هو دوره وكلامه ودعاؤه في حادثة أصحاب الفيل، وكذلك استسقاؤه برسول اللّٰه صلى الله عليه و آله والاستشهاد بكلماته وأبياته الشعريّة.
روى المحدّث الكبير الكليني عن الإمام الصادق عليه السلام، والمؤرّخ المشهور اليعقوبيّ عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ما يلي:
«إن اللّٰه يبعث جدي عبدالمطلب أمةً واحدة في هيئة الأنبياء وزيّ الملوك» 3.
ويقول اليعقوبيّ بخصوص سيّدنا عبد المطلب:
«عبد المطلب يومئذ سيّد قريش غير مدافع. . . رفض عبادة الأصنام ووحّد اللّٰه عزوجل ووفى بالنذر. . .» 4.
ونقل محمّد بن يوسف الشاميّ عن أستاذه، حول إيمان أمّ النبيّ صلى الله عليه و آله ما يلي: