117ث - وهناك روايات أخرى تقول بأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قد انتقل بين أصلاب الأنبياء، مثل الروايتين (5) و (6) .
والآن، هل يُمكن القول بأنّ جميع آباء وأجداد الرسول صلى الله عليه و آله كانوا أنبياء؟
في البدء، يجب الانتباه إلى أنّ هناك بَوناً شاسعاً بين كلمتي: (نبي) و (رسول) ، فقد تُطلق كلمة (نبي) أحياناً على الراعي والحارس لشريعة الرسول؛ إذن، يُمكن القول بأنّ مراد هذه الآية هو أنّ آباء وأجداد الرسول صلى الله عليه و آله كانوا يُراعون واجباتهم الدينيّة وأنّهم كانوا مُحافظين ورُعاة شريعة ودين الأنبياء والمرسلين الذين سبقوهم، وإن لم يُؤمروا في الظاهر بتبليغ تلك الحقائق.
كتب العلامة المجلسيّ يقول:
«اتفقت الإمامية على أن والدي الرسول وكل أجداده إلى آدم كانوا مسلمين، بل كانوا من الصديقين، إما أنبياء مرسلين أو أوصياء معصومين، ولعل بعضهم لم يظهر الإسلام لتقية أو لمصلحة دينية» 1.
ويُمكن أن تُحمَل تلك الروايات على الغلبة، أييغلب انتقال النبيّ صلى الله عليه و آله في أصلاب الأنبياء.
ج الروايات التي تصرّح بأنّ الصلب الذي جاء منه النبيّ صلى الله عليه و آله يُحرَم على جهنم، الرواية رقم (1) التي تدلّ بوضوح على إيمان جدّ النبيّ صلى الله عليه و آله، بل وأجداده صلى الله عليه و آله جميعاً - بعد الأخذ بنظر الاعتبار الآيات الشريفة في القرآن التي صرّحت بدخول المشركين جهنم وتعرّضهم للعذاب، مثل الآية (73) من سورة الأحزاب، والآية (6) من سورة الفتح، والآية (6) من سورة البيّنة.
الإجماع