257
« يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفّٰارَةٌ طَعٰامُ مَسٰاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً لِيَذُوقَ وَبٰالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّٰهُ عَمّٰا سَلَفَ وَ مَنْ عٰادَ فَيَنْتَقِمُ اللّٰهُ مِنْهُ وَ اللّٰهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقٰامٍ» 1.
مشاهد الحج المتكررة
في الحديث عن الشعائر المتعلقة بمكة وتمايزها عن العالم الإسلامي لاحتضانها الكعبة ماجعلهاتشهد طوال السنةحضور ملايينالأشخاص العاشقين، وأيّ مكانٍ للعبادة يمكن مقارنته بالكعبة ، بحيث يطوف حوله العاشقون طوال السنة؟ ولا يترك الطائفون تطوافهم سوى خمس مرات - عند إقامة الصلوات الخمس - ليفسحوا المجال أمام المصلّين .
لاحقاً ، وفي الجزء المخصص ل(القبلة)، سأذكر علاقةً أخرى بين مكة والكعبة مع العالم ، إذ لا مجال لذكرها هنا .
إن الحديث هنا عن ملايين العاشقين الذين - وتلبيةً لدعوة إبراهيم عليه السلام - يبتعدون عن بيوتهم وأوطانهم ويسارعون نحو مكّة .
«وَ إِذْ بَوَّأْنٰا لِإِبْرٰاهِيمَ مَكٰانَ الْبَيْتِ أَنْ لاٰ تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطّٰائِفِينَ وَ الْقٰائِمِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ * وَ أَذِّنْ فِي النّٰاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجٰالاً وَ عَلىٰ كُلِّ ضٰامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنٰافِعَ لَهُمْ وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ فِي أَيّٰامٍ مَعْلُومٰاتٍ عَلىٰ مٰا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعٰامِ فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْبٰائِسَ الْفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ » 2.
تأمل في التضحية
كتب الكثير عن فلسفة الحج ، وقد سعى مفكّرون كُثُر لإزاحة اللثام عن الأسرار المجهولة للحج! لذلك لم أدخل هنا في هذا الجانب ، لأشير إلى المشهد