46ذلك الذنب ، بل ذنبهم في طريق سلوكهم وتوجههم إلى اللّٰه تعالى هو مشاهدة الغير ولو طرفة عين ، وذلك من غلبة عالم البشرية وقوة النفس الحيوانية بمقتضاها ، وقد مرّ تفصيل ذلك أيضاً .
ثمّ يصلّي في مقام إبراهيم عليه السلام ركعتي طواف الحج ، أيركعتي صلوة الشكر بوصوله إلى محبوبه ومقصوده في توجهه وقصده في صلوته (صلاته) الحقيقية .
ثمّ يسعى مرّة أخرى بين صفاء العالم الروحاني ومروة العالم الجسماني ، أو بين صفاء القلب ومروة النفس ، ليشاهده 1 فيهما آيات كمال مظاهره ومشاهدة علامات جماله وجلاله .
إنّ العبد في مقام الأنانيّة والغيريّة لا يحل له شيء أصلاً بمذهب العارفين
ثمّ يقصر في مروة العالم الجسماني أو مروة النفس بحذف ما بقي فيه مشاهدة الكثرة في عالم الوحدة .
ثمّ يرجع إلى منىٰ لرمي الجمار الثلاث في أيام التشريق ، أييرجع من كعبة القلب مرة أخرى إلى منى الصدر في أيام التشريق التي هي أيام التوحيد التفصيلي المعبّر عنه بالفعلي والوصفي والذاتي ، لحذف كلّ ما سواه في المراتب الثلاث بحيث لا يبقى عنده إلا الحقّ تعالى جلّ ذكره ، ويرتفع عن نظره الخلق بأسره ، بحيث لا يبقى لهم وجود أصلاً عنده ولا له أيضاً ، ويشاهد الحق من حيث هو الحق تارةً في عالم وحدته مجرّداً عن جميع الاعتبارات ، وتارةً في عالم كثرته تحت ملابس أسمائه وصفاته وجماله وجلاله ، وتارةً في عالم الجمع بينهما المتقدم ذكره عند التوحيد