236والحق القول ما قاله عزّ وجلّ : [ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ ] 1 .
من هنا، رأينا ضرورة تصفح التأريخ والنظر في حياة كلّ صحابي حتى نصنّفه من أي الطائفتين هو ، وليُعلم كلّ على حقيقته ويعطى كلّ ذي حق حقه ، حتى لا نتولى من ليس أهلاً، أو نتبرأ ممن هو أهل ، فنكون قد أجحفناهم ، فرفعنا من كان أهلاً للضعة ، ووضعنا من كان أهلاً للرفعة .
وقد سعيت جاهداً تبيان الحقائق ونفض الغبار عنها، وإيقاف القارئ الكريم على الموارد التي حاول بعضهم أن ينال فيها من شخصية سلمان وأمثاله من الصحابة الأجلّة ويشوّه سمعته ، ومنه تعالى نستمد التوفيق .
اسمه ونسبه
كان اسمه قبل الإسلام روزبه بن خشنودان ، نشأ في بلدة تدعى رامهرمز من توابع بهبهان، وكانت من توابع شيراز سابقاً، ومن توابع خوزستان حالياً 2 ، خلافاً لما يدعيه بعض المؤرخين أنّه من إصفهان من بلدة جي، فهو من أبناء وأشراف قومه، سمّاه رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله سلمان بعد أن أعتقه .
كنيته : أبو عبداللّٰه ، أبوالحسن ، أبو إسحاق ، أبو البيّنات ، أبو المرشد ، واشتهر بالكنية الأولى .
لقبه : المحمّدي كما سنقرأ ذلك فيما بعد ، الخير .
قصّة إسلامه
هناك قصة طويلة تنقل عنه يذكرها جمع من مؤرخي أهل السنّة تتضمن : أنّه كان يسجد للشمس ويعبد النار ، ثمّ صار نصرانياً، ثمّ أسلم بعد مجيئه إلى المدينة المنورة . إلا أن هذه القصة بخصوصياتها لم تثبت من المصادر المعتبرة ، مضافاً إلى