217والمؤلف الأساسي / الرحالة محمد صادق باشا ، المهندس والضابط والجغرافي المصري ، كان خروجه إلى الحجاز برفقة المحمل المصري بوظيفة أمين الفترة ، ومن هنا تكتسب رحلته أهميتها ، فهو شاهد عيان ينقل بكل أمانة الأوضاع الحجازية في فترة النصف الثاني من القرن التاسع عشر ، 1277ه - 1860م .
تتميز رحلته عن الرحلات السابقة ، بأنه تزود بالأجهزة العلمية التي أعانته على تسجيل البيانات ورسم الخرائط وتعيين المحطات ، ذكر أسماء النباتات والصخور والجبال وطبيعة الأرض ، وهي بذلك تصبح ذات قيمة علمية مميزة ، فيها من المعلومات الجغرافية ما لا نجده في سواها من كتب الرحلات الحجازية .
وبعد دراسة وتحليل هذا المنجز الرحلاتي وصلنا إلى أهم العناصر والموضوعات التي تناقشها هذه الكتب وهي كما يلي :
الكتاب الأول :
1 - بعد المقدمة ، يصف الأداة التي أحضرها معه لقياس المسافات والأبعاد ، ويسهب في وصفها حتى تتضح مكوناتها وطريقة عملها .
2 - يصف رحلته من القاهرة إلى السويس بواسطة القطار ، ثم إلى الوجه بواسطة البحر ، ويصف ميناء الوجه وصفاً دقيقاً ، ويصف انطلاقهم إلى المدينة المنورة بواسطة الجمال .
3 - يصف القلعة العسكرية والمعروفة بقلعة الوجه ، وهي في الطريق بين الوجه والمدينة المنورة بمسافة (9000 متر) ، وما يعانيه حرسها من صولة العربان ولصوصيتهم ، ويصف الجمال المعدة للركوب وأنها هزيلة .
4 - يصف الطريق من قلعة الوجه إلى المدينة المنورة والمحطات التي يتوقف عندها الحجاج والزوار ، ويشير إلى الأمطار وقلتها .
5 - وبعد الراحة في كثير من المحطات يصل المؤلف إلى المدينة