212يمر بها ويقف عندها للراحة والأكل ، ويصفها وصفاً شعرياً جميلاً ، حتى يصل إلى الليث ، ومنها إلى الميقات يلملم ، حيث يحرم منه الحجاج .
ط - وحينما يصل إلى مكة مع قرب صلاة الفجر ويشاهد القناديل المضاءة على منارات الحرم ، يعلن ابتهاجه وسروره بهذا المنظر ، ويبدأ في مشاعر الحج من طواف وسعي وصعود إلى عرفة ، ويكمل باقي المناسك .
ي - يصف خروجه من مكة إلى المدينة ، وأهم القرى التي يمر بها ، والمحطات التي يستريح فيها ، وما إن يصل المدينة المنورة حتى يزور المسجد النبوي ، ويصلي فيه ، ويسلم على الحبيب المصطفى صلى الله عليه و آله واصفاً مشاعره تجاه هذا الموقف العظيم ، ويختم رحلته بالصلاة على النبي صلى الله عليه و آله .
ومن خلال هذا العرض ، نلاحظ أن النص الشعري مهما كان جيداً ، لا يمكن أن ينقل لنا الصور والمشاهد والعادات والتقاليد كما ينقلها النثر ، ولهذا فإن قيمة هذه الرحلة تكمن في لغتها وقدرة مبدعها على الصياغة ، وتعريفنا بالمواطن والمناطق التي يمر بها ركب الحجيج اليمني في تلك الفترة ووسائل المواصلات ، وما يصادفه الحاج من مصاعب وآلام .
6/3 الإمام محمد رشيد رضا : رحلة
الحجاز
وهي إحدى الرحلات من المشرق العربي من مصر ، قام بها عام 1334ه الموافق 1916 / 1917م .
ومعروف من هو الإمام محمد رشيد رضا أو رشيد رضا صاحب مجلة المنار التي كانت صدى لهموم العالم العربي والإسلامي في قضاياه المصيرية .
يعتبر رشيد رضا من العلماء المجددين المصلحين ، قام بالعديد من الزيارات والرحلات التي سجل أكثرها في المنار نشراً في حينها ، ثم جمعها الدكتور يوسف إيبش في كتاب مطبوع بعنوان رحلات الإمام محمد رشيد رضا ، وكانت الطبعة الأولى في