208في مكة واستقبال الأمير فيصل آل سعود نائب الملك على الحجاز .
ك - وأخيراً ، يصف زيارة الأمير فيصل للحرم الشريف ودخول الكعبة ، وما شاهده من الحجاج المتزاحمين آنذاك ، ويصوغها في عبارات تقطر بالسخرية والتهكم .
وفي الجملة ، فإن هذه الرحلة قطعة أدبية تتضح فيها روح المازني وثقافته ودعابته وسخريته . وأعتقد أنها ليست رحلة حج ، وربما هي عمرة أو زيارة لأنه لم يشر إلى المشاعر المقدسة (عرفات - ومزدلفة - ومنى) التي لابد لكل حاج يكتب رحلته أن يشير إليها . على أن أهم ما تفيده هذه الرحلة معرفة واقع الحجاز في بداية العهد السعودي وهذا يكفي .
3/3 : الأمير شكيب أرسلان :
الارتسامات اللطاف في خاطر
الحاج إلى أقدس مطاف «الرحلة
الحجازية»
وهي رصد وتوثيق لرحلة الحج التي قام بها المؤلف عام 1348ه ، ومن خلال دراستها وتحليلها يتضح أنها تحتوي على العناصر التالية :
أ - كان المؤلف في سويسرا أثناء عزمه على الحج ، فاتخذ طريق البحر من لوزان إلى بورسعيد في مصر ومنها إلى الحجاز .
ب - يصف طريق البحر من السويس إلى جدة مروراً برابغ ، وهي الطريق نفسها الذي تسلكه رحلات الحج من مصر .
ج - يهدي هذا الكتاب لجلالة الملك عبدالعزيز آل سعود ، وبهذا يتضح أن حجته جاءت في أول العهد السعودي ، وهو بذلك يقارن بين عهدين : عهد الأشراف ، والعهد السعودي .
د - يصف جدة وميناءها وبحرها وبرها ، مشيراً في ذلك كله إلى الأمة العربية ودورها الريادي ، وكأنه يُذكر بالقومية العربية ويبشر بها .
ه - يصف الطريق من جدة إلى مكة المكرمة ، ويقف بشكل كبير عند