52ثانياً: العبادات البدنية المحضة وهي كالصلاة والصوم، ولأنّ المقصود من هذه العبادات إتعاب النفس، وإتعاب النفس لا يحصل إلاّ بمباشرة الأصيل المكلف، ولا يتحصل بالنائب فلا يجوز النيابة فيها.
ثالثاً: العبادات المالية والبدنية، أي أنّها مركبة من الاثنين معاً، كفريضة الحج التي نحن بصددها، وقد اتفقت كلمة مذاهب أهل السنة - عدا المالكية - علي جواز النيابة فيها بشرطين:
العجز أو الضرورة.
فعند العجز تجوز النيابة، وتجوز عند الضرورة أيضاً، فالمشقة المقصودة - كما يقولون - تحصل بفعل النفس، وتحصل بفعل الغير أيضاً إذا كان بماله - أي مال الأصيل - فالمشقة تحصل للأصيل المكلّف تارةً بنفسه وأخري بماله.
وهذه العبادات عندهم تختلف عن الصلاة باشتمالها علي القربة المالية غالباً بالإنفاق في الأسفار.
أما المذهب المالكي، فعلي الصحيح عنده لا تجوز النيابة عن الحي في حجّ الفرض أو النفل، بأجرة أو لا، كما أنّ