248
1966
، لتأكيد إمكانيَّة تحويل المجرمين السابقين إلي مصلحين اجتماعيِّين، وثوريِّين مثاليِّين. ونُشِرت كذلك خُطبُه ومحادثاته الإذاعيَّة والتلفزيونيَّة التي غدت مجال دراسات كثيرة، والتي وجَّهت المسار الفكري الحركيَّ لمعظم التجمُّعات الشبابيَّة. وبحلول حقبة الثمانينيات، وضمور معظم الحركات القوميَّة بين الأمريكيين السُّود، وتخفيف حدَّة المطالبة بحقوق السُّود، والدعوات الاستقلاليَّة التي نجحت هنا وهناك في أفريقيا وفي غيرها، فإنَّ «شبح» مالك ما زال مستعصياً علي المحو والنسيان. بزغ من جديد في الفِرق الغنائيَّة لموسيقي الرُّوب، وفي أروقة الجامعات والمعاهد، خاصَّة حين يطرأ بعض المشاحنات بين السُّود والشُّرطة البيض; وتطفو المشكلة العرقيَّة والعنصريَّة، فيهرع الشّباب إلي شعارات مالك وأقواله المأثورة، بوصفها أسلحةً فكريَّة يغرون بها السلطات الحكوميَّة، ويهاجمون بها معارضيهم، مما يدلُّ علي أنَّ أفكار مالك ومُثُل حياته القصيرة، ما زالت جزءاً