247السِّلمي بين السُّود والبيض، أو الجماعات الإسلاميَّة لسبب أو لآخر. . فإن مقتله كان سبباً لتعيد تلك الجماعات نظرتها في دعوة مالك، وتقيِّم أيديولوجيَّته في ضوء الأسباب الغامضة في اغتياله، وفي هويَّة قاتليه. وقد أدَّي ذلك بأولئك إلي ترديد شعارات مالك في المناداة بالتحرير الأفريقيِّ، والشُّعور بالكرامة، والاعتزاز بالذَّات. ومن الحركات الجديرة بالذّكر في هذا الصَّدد، منظمة الكونجرس للمساواة العرقيَّة ( CORE( ، واللجنة التَّنسيقيَّة السلمية للطلبة ( SNCC( ، فقد تبنت هاتان الجماعتان دعوة مالك إلي الاعتزاز العرقي، وبناء السُّود لمؤسَّساتهم الخاصَّة، وتشكيلهم قوَّة دفاعيَّة لأنفسهم.
ومن العوامل المباشرة في تأثير أفكار مالك في الجيل اللاحق نشر سيرة حياته عام ( 1969( التي كتبها مع الكاتب المشهور أليكس هالي، صاحب رواية «الجذور» ; فأصبح هذا الكتاب من أكثر الكتب رواجاً، كما أصبح «دستوراً» فكرياً لحزب «النَّمر الأسوَد Black Panther » المؤسَّس عام