228وهكذا جاءه أجله المحتوم في اجتماع OAAU المفتوح ظهيرة الأحد 21 فبراير عام 1965 ، وكانت كلُّ الإرهاصات في ذلك اليوم تصرخ باقتراب خطر داهم، وأنَّ بالمكان ضغائن شر تتأجَّج حقداً وناراً، وتتأبَّط شراً، وبفراسته الصادقة شعر مالك بما بيَّته القوم له، وصرَّح لأصحابه في صالة الانتظار عن تخوُّفه وتوجُّسه. . «إنّني لا أشعر بارتياح نحو هذا الاجتماع، أشعر أنه ليس بالأجدر أن أكون هنا. إنَّ أمراً غريباً يحدث هنا يا إخواني!» وكان من المفارقة أن يختم المقدِّم حديثه قائلاً: «إخواني، إنني أقدِّم إليكم رجلاً ما كان ليبخل بحياته من أجلكم» . ويتقدَّم مالك إلي المنصَّة، ويلقي السلام علي الحضور، ولا يكاد الحضور يردُّ تحيَّته حتي يعلو في مؤخرة الصالة هرجٌ وشجار، وحين تنصرف الأنظار إلي الضَّوضاء، يثب ثلاثة إلي المنصة وثبة أشقي قوم صالح; فيحاول مالك تهدئتهم. . «أيُّها الإخوة اهدأوا!» فتنطلق رصاصاتٌ إليه. . .
هذا، وإذا تضاربت الأقوال والتَّصريحات حول هويَّة قاتليه، فإنَّ مما لا شكَّ فيه