218واعتبر مالكولم - كذلك - المسيحيَّة جهازاً من أجهزة الاستغلال في يد الأمريكيِّ الأبيض، ونفي ملاءمتها روحيّاً للرَّجل الأسوَد. يقول: «المسيحيَّة دين الرَّجل الأبيض، فالإنجيل في يد الرجل الأبيض وتفسيره الخاص له، قد كان السِّلاح الأيديولوجي الأفعَل لاستعباد ملايين الناس غير البيِض» 1. وعضَّد (مالكولم) موقفه ذلك بعقيدة «شيطانيَّة الأبيض» ، والعداوة الحتميَّة بين الأبيض والأسوَد التي قال بها المعلم فارْد محمد. لكن (مالكولم) ألْمح إلي أنَّه لا يقصد ب- «شريَّة الأبيض» أفراد البيض بقدرِ ما يقصد بها جنسهم، «لسنا نعني أيَّ فرد من البيض، بل إننا نعني المجموع العامَّ لتاريخ الرجل الأبيض، وقسوتَه الجماعيَّة، وشرورهَ، وجميع تصرُّفاته الشَّيطانيَّة ضدَّ غير البيض» 2.
وبقيام الحركات التَّحرُّرية في حقبة الستينيات في أفريقيا وآسيا، ودعوتها إلي الاستقلال، وخَوض بعض الشُّعوب