211مكثه في السِّجن، ووقوفه في خندق المظلومين. ففي أبريل 1950 ، كتب إلي مفوّض السجن السيد ماكدويل McDowell خطاباً حادَّ اللَّهجة دفاعاً عن أخ مسلم أودع زنزانةً منعزلة بسجن نورفيلك. ابتدأ (مالكولم) خطابه بقوله: «بسم الله العليم الحكيم، الحق الحيِّ، وباسم نبيِّه المقدس. . السيد إليجا محمد. . . (! !)» 1. وأثقل الخطاب بالوعيد للكفرة والظالمين، وندَّد بالذين يظلمون الناس لا لذنب إلاَّ لأنَّهم يصلون مستقبلين الشَّرق (القبلة) . وكتب مرَّة أخري خطاب احتجاج إلي المفوض نفسه، يندِّد فيه بأحد الموظفين الذين منعوا أحد المسلمين من الانخراط في برنامج محو الأميَّة، ولم يفت (مالكولم) في ذلك الخطاب أن يسخر من حالة التَّردي الخلقيِّ في السِّجن حيث يحظي «اللُّواط» بما يسهِّل لهم شذوذهم، ويُمنع المسلمون المنضبطون من حقوقهم الطبيعيَّة.
إجمالاً، يمكن القول: إنَّ مرحلة السِّجن كانت السَّانحة التي استغلَّها (مالكولم)