208
ثالثاً: السِّجن والاهتداء إلي الإسلام
ألقي القبض علي (مالكولم إكس) ، وهو في الواحد والعشرين من عمره، بعد محاولته إصلاح ساعة يد ثمينة سرقها من أحد البيوت، وحُوكم واُدين بتهمة السَّطو المسلَّح علي المنازل، والحيازة غير القانونيَّة للسِّلاح الناري، وزُجَّ به في سجن شارلستون عام 1946 لقضاء عشر سنوات، فكانت تلك الحادثة كفيلةً لأنْ يعود (مالكولم) إلي نفسه ويثوب بعض الشيء، ويحدِّث نفسَه عن أحوال بني جلدَته السُّود، ووضعِهم في المجتمع الأمريكيِّ العنصريِّ. بل إن (مالكولم) - وإنْ كان يعترف بجُرمه - رأي أن شدَّة العقوبة لم تكن بفداحة الجُرم بقدر ما كانت بسبب عشرته للبنت البيضاء، صوفيا وأختها، وإشراكه إيَّاهما في عمليَّات السرقة مما أثار ثائرة القاضي عليه. وقد صرَّح القاضي لمالكولم بذلك لدي إسماعه إيَّاه قرار المحكمة بقوله: «ليس لك في بنات البيض سبيل، وسوف يلقِّنك هذا درساً في الابتعاد عنهن» !
وعلي كلٍّ، فإن مبادرة عائلة