207آخر، ومن بِنتَين بيضاوَتين: صوفيا وأختها.
وعلي الرغم من وصف مالكولم هذه الفترة بحياة «الأوحال» ، فإنَّ ما يُحمد لهذه الفترة في حياة مالكولم تعميقه لخبرته بحياة عامَّة الناس، ووقوفه - في كلِّ دقيقة من تلك التَّجربة - علي جروح المجتمع الدَّامية، من تشرُّد، وبطالة، وظلم، وشقاوة، وسرقة، ودعارة، وسطو علي الأبرياء، واحتيال، وإدمان مخدرات، وكل ما يتَّصل بذلك من أدواء اجتماعيَّة، يقول مالكولم: «كان أكبر زبائني المبشِّرون، وزعماء الحركات الاجتماعيَّة، ورجال الشُّرطة، ومختلف المسؤولين عن حياة الآخرين ومصيرهم» 1.
ولا شكَّ أن هذه التَّجربة الحيَّة كان لها أثرها القويُّ في حدَّة حساسيَّة مالكولم لعلاج تلك الأدواء، وفي تعميق معرفته بنفسيَّات «المرضي» و «الضَّحايا» و «الذِّئاب» ومعرفته للدَّواء المناسب لكل حالة.