203ليرحم الأرملة المغلوبة وأيتامها الصِّغار، فلم يكن من اليسير الحصول علي عمل منزلي لدي البيض، ولم ينفع إيقاف أخوَي مالكولم الحدَثَين الدِّراسة ومساعدة الأمِّ في طلب لقمة العيش، ومع تزايُد وطأة الفقر، والمطالب الماليَّة كانت الأم تشعر من يوم لآخر بحدَّة النفس، وزيادة القلق علي مصيرها وعلي مصير أبنائها.
هذا، وقد زادت استفزازات الجيران البيض للأسرة في حدَّة نفس الأم، حتي وصَموها بالاضطراب النفسيِّ، ومن هنا تدخَّلت جمعيات الرعاية الاجتماعيَّة، لأخذ الأطفال وتوزيعهم علي مراكز رعاية الأطفال; فكان ردُّ الأمِّ الرفض القطعي لهذا التفريق بينها وبين أبنائها، ولم يزل رجال الرعاية بنفوذهم الحكومي حتي انتزعوا منها أبناءها، وكان ذلك إيذاناً باضطراب نفسيٍّ محقَّق للمرأة، أدخِلت بعدها في مصحَّة نفسيَّة وظلتَّ بها أكثر من عشرين عاماً.
بعد أن تفرَّق الأطفال أيدي سبأ بين مراكز رعاية الأطفال، وُكِّل مالكولم إلي أسرة أفريقيَّة أمريكيَّة، ومن ثم إلي مركز لرعاية الأحداث في ميشغان، ولم يرُقه