94
رفعه اللّٰه إلى السماء أيام الطوفان. . .» 1.
«
وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْرٰاهِيمُ الْقَوٰاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْمٰاعِيلُ رَبَّنٰا تَقَبَّلْ مِنّٰا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» 2
. والقواعد: جمع قاعدة، وهي الأساس والأصل لما فوق. يرفع
القواعد: أي البناء عليها، لأنها إذا بني عليها نقلت من هيئة الانخفاض إلى هيئة الارتفاع. إذن القاعدة من البناء: أساسه وجمعها قواعد. وتأتي القاعدة بمعنى الضابط أو الأمر الكلي ينطبق على جزئياته وهذا ليس محل كلامنا 3. . .
فالقواعد كانت موجودة، وهو ما يفهم من الآية، وأن كلاً من إبراهيم وإسماعيل عملا على رفعها. وقد يكون قوله تعالى: «
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّٰاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبٰارَكاً وَ هُدىً لِلْعٰالَمِينَ»
شاهداً على ذلك.
والذي يراه العلامة أن ما ورد من الروايات من أن الكعبة أول بيت بمعنى أول بقعة من الأرض، وأنّه يستظهر من قوله تعالى: «
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّٰاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبٰارَكاً. . .» 4
ما تشتمل عليه الروايات التي تقول: «قد كان قبله بيوت، ولكنه أول بيت وضع للناس»
أو «كانت البيوت قبله، ولكنه كان أول بيت وضع للعبادة للعالمين» .
وبدلالة ذيل الرواية، فإن الحطيم وبالتالي الكعبة