88يوم» 1
. وعن الإمام الصادق عليه السلام: «إذا أردت الحج، فجرد قلبك من قبل عزمك من كل شاغل وحجاب حاجب، وفوض أمورك كلها إلى خالقك، وتوكل عليه في جميع ما يظهر من حركاتك وسكناتك، وسلم لقضائه وحكمه وقدره، ودع الدنيا والراحة» 2
.
والحوار الذي دار بين الإمام زين العابدين عليه السلام والشبلي مليئ بأسرار هذه الفريضة المباركة، وبعلو مضامينها، ودور كل من النية الصادقة والجهد المخلص الدؤوب والتفكر الواعي العارف في اكتساب مقاصدها الرفيعة في كل منسك وفي كل موقف تتضمنه هذه الفريضة المباركة. ومن أراد الاطلاع على هذا الحوار القيم بتفاصيله الواضحة، فما عليه إلا الرجوع إلى ما كتبه أخونا الأستاذ سماحة الشيخ محمد علي المقدادي في العدد الرابع من هذه المجلة (ميقات الحجّ) ، الصفحة 89-81.
كما راحت هذه المدرسة تؤكد مضامين الحج وما يتوفر عليه من معان جميلة وآداب جليلة وقيم رفيعة، ينبغي للحجيج بل يجب عليهم التحلي بها والالتزام بها وتحويلها إلى سلوك متحرك وفاعل في حياتهم الفردية والاجتماعية، وتستنكر على أولئك الذين انحصر همّهم بشكل الحج دون الاهتمام بمحتواه، وإطار الحج دون رعاية مضامينه، ودون التأثر بآثاره والتقيد بأحكامه، وتغيير مسيرة حياتهم على ضوء أهداف هذه الفريضة المباركة. يقول الإمام الباقر عليه السلام: «لئن أعول أهل بيت من المسلمين أشبع جوعتهم و أكسو عريهم وأكف وجوههم عن الناس، أحب إليّ من أن أحج حجة وحجة وحجة حتى انتهى إلى عشرة ومثلها حتى انتهى إلى