224
اليمن بخيراتها، ويتجهون إلى ذلك المكان القفر، مع ما أوغر صدرَه من كلام المحيطين به، وإغرائهم له ببساطة هدم الكعبة، وتوجيه الناس إلى اليمن، فسار إليها في جيش عظيم، تتقدمه الفيلة، وما أن اقترب منها حتى أهلكه اللّٰه، وجيشه وفيلتَه، بالطير الأبابيل، قبل الوصول إليها، بمكان اسمه: (المُغمّس) قرب مكة، على طريق الطائف 1.
ومما سجل به الشعراء الجاهليون هذه الحادثة، قول عبدالمطلب بن هاشم مستنصراً ربه على الأحباش، وهو آخذ بحلْقة باب الكعبة:
يا رب لا أرجو لهم سواكا
ثم قال، حامداً ربه، بعد أن أهلك أبرهة وجيشه:
أن منعتَ الجَيْشَ والأفْيالا
يا رب لا أرجو لهم سواكا 3
وقول شاعر يُدعى أبا أمية:
إن آياتِ ربَّنا بيناتٍ