217
حيث هجا شاعر من بني ملْكان للصنم (سعد) ، ورجمه بالحجارة، وكان أن أوقف إبله عليه يتبرك به، فنفرت منه في البراري، فخرج في طلبها حتى جمعها، فلما تجمعت له بعد تعبت، لعن ذلك الصنم، وقال في ذمه:
أتينا إلى سعد ليجمع شملنا
ومن تعظيم العرب لمكة: أنهم كانوا يتسابقون لكسوتها، ويتفاخرون بذلك، وتذكر المصادر أن تبع الأصغر 2أول من كسا البيت، وأطعم الناس في الجاهلية،
على الراجح 3، وهو القائل مفتخراً:
وكسَوْا البيتَ الذي حرَّم اللّٰه
وتطاول شاعر من العرب اسمه: أبو حبيب، على أبي جهل، وتناول قريشاً بالهجاء، فردَّ عليه الزَّبْرقان بن بدر بقوله:
أتَدْرِي من هجوتَ أبا حبيب
سليل خَضَارِمة سكنوا البطاحا 7