104
الحنطة. السمراء: أجودها، الأرياف: جمع ريف: الأرض الخصبة، أو الخصب والمرعى في الأصل وهو ههنا السواد والمزارع. والعراص: جمع عرصة، الساحة التي ليس بها بناء. محدقة: أي محيطة. ومغدقة: غزيرة، والغدق: الماء الكثير.
ناضرة: ذات نضارة ورونق وحسن. هذا فيما يخص موقع البيت.
أما فيما يخص بناءه، فيقول عليه السلام: «ولو كان الأساس المحمول عليها، والأحجار المرفوع بها، بين زمردة خضراء، وياقوتة حمراء، ونور وضياء» .
فالزمرد: الزبرجد: وهو حجر نفيس أخضر اللون شديد الخضرة شفاف.
وأشده خضرة أجوده وأصفاه جوهراً، واحدته زمردة. وقيل: هو حجر كريم ذو ألوان كثيرة، أشهرها الأخضر المصري والأصفر القبرصي.
الياقوت: حجر من الأحجار الكريمة، معرب، وهو أكثر المعادن صلابة بعد الماس، ولونه في الغالب شفاف مشرب بالحمرة أو الزرقة أو الصفرة، وأجوده الأحمر الرماني. واحدته أو القطعة منه ياقوتة، الجمع: يواقيت.
وهنا تكمن الإجابة عن السؤال، الذي ذكر أعلاه، والإجابة التي ذكرها الإمام عليه السلام تتوفر على عبارتين:
الأولى: جاءت بعد: «ولو أراد سبحانه أن يضع بيته الحرام، ومشاعره العظام بين جنات وأنهار. . .»
، «لكان قد صغر قدر الجزاء على حسب ضعف البلاء»
هذا هو الجواب الأول. وهو أمر يتعلق كما هو واضح بالأجر والثواب، وأن الأجر والثواب يأتي على قدر المشقة التي تواكب التكليف المراد من المؤمن إنجازه والقيام به، والتكليف هنا هو مناسك هذه الفريضة المباركة ومشاعرها في الديار المقدسة.
فكلما كانت التكاليف متعباً أداؤها، كلما تعاظم أجرها، وعظم ثوابها. يقول أمير المؤمنين عليه السلام: وكلما كانت البلوى والاختبار أعظم، كانت المثوبة والجزاء أجزل.
الثانية: جاءت بعد: «ولو كان الأساس المحمول عليها. . .» «لخفف ذلك مصارعة الشك في الصدور، ولوضع مجاهدة إبليس عن القلوب، ولنفى معتلج الريب من الناس، ولكن اللّٰه يختبر عباده بأنواع الشدائد، ويتعبدهم بأنواع