217أبيحنيفة أنّها سنّة 1.
و روي: أن أبا يوسف سأل أبا حنيفة عنها وما فعله عمر، فقال: التراويح سنّة مؤكدة! ، ولم يأمر به إلّاعن أصل لديه، وعهد من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله 2، ولقد سنّ عمر هذا وجمع الناس على أبي بن كعب فصلاها جماعة والصحابة متوافرون من المهاجرين والأنصار وما ردّ عليه واحد منهم، بل وافقوه وأمروا بذلك! 3.
و فيه:
أولاً: تقدّم أنّ أبا يوسف -وهو تلميذ أبي حنيفة ومروّج فقهه- أعرض عن ذلك، وكان يقول برجحان إتيانها بالبيت.
ثانياً: ما هو الأصل الذي كان عند عمر، ولم يعلمه أحد من الناس والصحابة؟ !
ثالثاً: ما هو العهد الذي عهده إليه رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله سوى ما مرّ من أنه أقام رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله الصلاة في المسجد واصطف بعض الناس خلفه، ثم تركهم ومضى رسول اللّٰه إلى البيت، فردعهم عن ذلك، وقد مضى البحث في هذه الأحاديث ومناقشتها سنداً ودلالة.
رابعاً: كيف تنسب موافقة كلّ الصحابة مع أنّ الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام رفض ذلك ووصفها بالبدعة ومنع عن إقامتها في خلافته، وقد ذكرنا أيضاً مخالفة ابن عمر -ابن الخليفة -في ذلك.
و الذي يخطر بالبال أنّ أبا حنيفة لم يقل بهذا المقال إلّابداعي التعصب، من دون أن يحتج بأي حجة قابلة للاحتجاج، ولذلك أعرض عن ذلك تلميذه!