202البدع القبيحة، إذ ليست داخلة في الدّين أساساً.
قال العلامة المجلسي قدس سره:
إحداث أمر في الشّريعة لم يرد فيها نصّ بدعة، سواء كانت أصلها مبتدعاً، أو خصوصيّتها مبتدعة، فما ذكره المخالفون أنّ البدعة منقسمة بانقسام الأحكام الخمسة تصحيحاً لقول عمر في التّراويح: «نعمت البدعة» باطل، إذ لا تطلق البدعة إلّا على ما كان محرّماً، كما قال رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله: «كلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة سبيلها إلى النّار» ، وما فعله عمر كان من البدعة المحرّمة، لنهي النّبي صلى الله عليه و آله عن الجماعة في النّافلة، فلم ينفعهم هذا التّقسيم 1.
أمّا النّسبة إلى صلاة التّراويح فهناك بدعتان:
1. بدعة أصل إقامتها جماعة.
2. بدعة القصر على هذا العدد المعيّن.
قال القسطلاني عند بلوغه قولَ عمر: «نعمت البدعة هذه» ما هذا لفظه: «سمّاها بدعة، لأنّه صلى الله عليه و آله لم يسنّ لهم الإجتماع لها، ولا كانت في زمن الصدّيق، ولا أوّل اللّيل، ولا هذا العدد» 2.
أكذوبة استحباب صلاة التراويح
بعد ما ذكرنا أنّها بدعة، كما ادّعاها الخليفة عمر وغيره من الصّحابة والتّابعين و الفقهاء، فلا يبقى مجال للقول باستحبابها، إذ لا يثبت الإستحباب إلّابالحجّة الشرعيّة، كالوجوب والحرمة والكراهة، ممّا يكون أمره بيد الشّارع المقدّس، لا غيره، وإن كان من الصّحابة، إذ الصحابي شأنه شأن سائر المسلمين، من لزوم تنفيذ ما أمضاه الشرع، لا أن يحدث أمراً في الدّين، ويبتدع.
و من هذا المنطلق يظهر ضعف قول الرّافعي:
«و تستحبّ الجماعة في التّراويح، تأسّياً بعمر رضى الله عنه!» 3.