149
فعن جماعة عن جابر، قال: بُعث النبيّ صلى الله عليه و آله يوم الأثنين، وصلّىٰ عليٌّ يوم الثلاثاء.
2 - وقول آخر أنّ أول ما نزل هو سورة الفاتحة.
3 - فيما ذهب جابر بن عبد اللّٰه الأنصاري إلىٰ أنّ سورة المدثر هي أول ما نزل من القرآن الكريم.
تقول الرواية عن ابن سلمة أنه قال: سألت جابر بن عبد اللّٰه الأنصاري أيّ القرآن أنزل قبل؟
قال: يا أيّها المدّثر .
قلت: أو إقرأ باسم ربّك؟
قال: أحدّثكم ما حدّثنا به رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله، قال إني جاورت بحراء، فلما قضيت جواري نزلت فاستبطت الوادي، فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وشمالي - ولعلّه سمع هاتفاً - ثمّ نظرت إلى السماء فإذا هو - يعني جبرائيل - فأخذتني رجفة، فأتيت خديجة، فأمرتهم فدثروني، فأنزل اللّٰه: يا أيّها المدثر قم فأنذر 1.
ويبدو أنّ جابراً رضوان اللّٰه عليه اجتهد أنّ هذه السورة هي أول سورة نزلت؛ لأنّ كلام رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ليس فيه دلالة علىٰ أنّها أوّل سورة.
ويبدو أيضاً أنّ حديث جابر المذكور كان بعد انقطاع الوحي، فظنه جابر بدء الوحي، وذهب بعض إلىٰ أنّ جابراً سمع النبي صلى الله عليه و آله يذكر قصة بدء الوحي، فسمع آخرها ولم يسمع أوّلها فتوهم أنّها أوّل ما نزلت.
وفترة انقطاع الوحي يرويها جابر أيضاً حيث يقول:
سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يحدّث عن فترة الوحي، قال: فبينما أنا أمشي إذ سمعتُ هاتفاً من السماء، فرفعت رأسي، فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالساً علىٰ كرسي بين السماء والأرض، فجُئِثتُ منه خرقاً - أي فزعت - فرجعت، فقلت: زملوني