133لا أستطيع أن أرمي بحجر 1.
ويقول في رواية أُخرىٰ: حملني خالي جدُّ بن قيس - وما أقدر أن أرمي بحجر - في سبعين راكباً من الأنصار الذين وفدوا على النبيّ صلى الله عليه و آله.
قال: فخرج إلينا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ومعه العباس بن عبد المطلب، فقال: يا عم خذ لي علىٰ أخوالك.
قالوا: يا محمد سل لربّك ولنفسك ما شئت.
قال: أمّا الذي أسأل لربّي، فتعبدوه، ولا تشركوا به شيئاً، وأما الذي أسأل لنفسي، فتمنعوني ممّا تمنعون منه أموالكم وأنفسكم.
قالوا: فما لنا إذا فعلنا ذلك؟
قال: الجنّة.
لقد كان جابر - رضوان اللّٰه عليه - من المندفعين بإخلاص، ومن المبادرين بصدق للجهاد في سبيل اللّٰه تعالىٰ، وكان يتمنىٰ أن يكون له دور ينال به رضا اللّٰه تعالىٰ في كلّ معارك رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وإن كلّفه حياته، لهذا تراه أوّل ملبٍّ لأذان رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله الذي حصل بعدما تعرّض له جند الإسلام من هزيمة في واقعة أُحد، وكان أبوه واحداً من شهداء هذه المعركة، فقد كانت معركة أُحد يوم السبت للنصف من شوال، فلما كان الغد من يوم أُحد، وذلك يوم الأحد لست عشرة ليلة خلت من شوال، أذّن مؤذن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله في الناس، يطلب العدو: ألّا يخرجن معنا