129
جابر بن عبد اللّٰه الأنصاري
جابر بن عبد اللّٰه الأنصاري
محسن الأسدي
في أكثر من مقالة، نشرت في هذه المجلة، تناولت في خلالها العديد من شخصيات الحرمين الشريفين مكة والمدينة، وهم من شخصيات العصر الأول لانبثاق رسالة السماء الخالدة، في ربوع الحجاز وفي المدينة وما حولها، حتىٰ راحت ترتفع رايتها - راية الحقّ والعدل والمساواة - في كلّ بلدان الأرض وفجاجها. وتحدّثت وبشكل مختصر واضح عن ملاكاتهم الذاتية التي أحيتها الدعوة الجديدة، وعمّا قدّموه من تضحيات بالأنفس والأموال لإرساء دعائمها، ولمنع كيد الأعداء عنها، وترصّدهم للإطاحة بها، كلّ ذلك من أجل أن تبقىٰ أمانةً سماويةً خالصةً تتوارثها الأجيال وتستنير بها وتستضيء بمفاهيمها وعطائها الذي لا يعرف النضوب، إلّا أنّي ما إن أنتهي من واحد منهم حتىٰ أصل إلىٰ آخر لا يقلّ سموّاً عن الأول، وكأنّهم واحد في صفاتهم وعطائهم، أو كأنّهم يتسابقون في الخيرات، وكيف لا يكونون كذلك وهم إعداد