244
ألستُ الذي ألزمتُ سعداً مُرِشةً 1
لها بين أثناء المرافق عاند 2
قضى نحبه منها سعيد فأعولت 3
عليه مع الشُّمط 4العذارى النواهد 5
وأنت الذي دافعت عنه وقد دعا
عُبيدة جمعاً منهم إذ يكابد
على حين ما هم جائر عن طريقه
وآخر مرعوب 6عن القصد قاصد
فيما قال ابن هشام:
يقال: إنّ الذي رمىٰ سعداً خفاجة بن عاصم بن حِبّان 7.
لقد آلمت إصابةُ سعد بجرح بليغ قلبَ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وقلوب المؤمنين، ممّا حدا برسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أن يُصدر أمره بنقل سعد إلى مسجده حيث خيمة رُفيدة، وهي امرأة من أسلم، وقيل: إنّها أنصارية، 8وكانت تداوي الجرحى وتحتسب بنفسها على خدمة من كانت به ضيعة من المسلمين، وكان رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قد قال لقومه حين أصابه السهم بالخندق: اجعلوه في خيمة رُفيدة حتى أعوده من قريب 9.
الجزاء العادل
بنو قريظة إحدى طوائف ثلاث (بنو قينقاع، وبنو النضير، وبنو قريظة) كانت تمثّل الوجود اليهودي في المدينة المنوّرة، وكانوا قد اتّخذوا من أطراف يثرب