235بمحبّتكم أهل البيت.
فأوجباللّٰه له بهذا الفعل وهذا القول منالثواب ما لوكُتبتفصيله في صحائفه لم يطق حملها جميع هؤلاء الملائكة الطائفين بالعرش والملائكة الحاملين له.
فقال له أصحابه لمّا رجع إليهم: أنت في جلالتك وموضعك من الإسلام ومحلّك عند رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله تفعل بهذا ما ترى؟ !
فقال لهم: أيّها الجاهلون وهل يُثاب في الإسلام إلّابحبّ محمّد وحبّ هذا؟ !
فأوجب اللّٰه له بهذا القول مثل ما لو كان أوجب له بذلك الفعل والقول أيضاً.
فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: ولقد صدق في مقاله، لأنّ رجلاً لو عمّره اللّٰه عزّوجلّ مثل عمر الدنيا مئة ألف مرّة، ورزقه مثل أموالها مئة ألف مرّة، فأنفق أمواله كلّها في سبيل اللّٰه، وأفنى عمره صائم نهاره قائم ليله لا يفتر شيئاً منه ولا يسأم، ثمّ لقى اللّٰه تعالى منطوياً على بغض محمّد أو بغض ذلك الرجل الذي قام إليه هذا الرجل مكرماً إلّاأكبّه اللّٰه على منخريه في نار جهنّم، ولردّ اللّٰه عزّوجلّ أعماله عليه وأحبطها.
قال: فقالوا: ومَنْ هذان الرجلان يارسول اللّٰه؟ !
قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: أمّا الفاعل ما فعل بذلك المقبّل المغطّي رأسه فهو هذا - فتبادر القوم إليه ينظرونه فإذا هو سعد بن معاذ الأوسي الأنصاري - وأمّا المقول له هذا القول فهذا الآخر المقبل المغطّي رأسه فنظروا فإذا هو علي بن أبي طالب. . . ثمّ قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: يا عباد اللّٰه إنّما يعرف الفضل أهل الفضل، ثمّ قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله لسعد: أبشر، فإنّ اللّٰه يختم لك بالشهادة، ويهلك بك اُمّةً من الكفرة، ويهتزّ عرش الرحمٰن لموتك، ويدخل بشفاعتك الجنّة 1.