198تتمثّل بالمؤمنين المتّقين، الذين يجب - بوصفهم اُمّةً واحدةً - أن يكونوا يداً واحدةً وصفّاً مرصوصاً لمواجهة وقمع مؤامرات تحاك في داخل ساحتهم أو تأتيهم من خارجها، حتّى وإن كانت هذه المؤامرات من قبل أقرب شخص لهم ألا وهو ولد أحدهم، لأنّهم اُمّة واحدة متلاحمة متضامنة حقوقاً وواجبات وأهدافاً وطموحات. .
ولا يقتل مؤمن مؤمناً في كافر، ولا ينصر كافراً على مؤمن.
نظراً لتعدّد الولاءات والتحالفات، وسعي الإسلام للحدِّ منها، انطلق هذا البند كوسيلة من الوسائل التي ارتآها الإسلام لسعيه الحثيث دون استمرار تحالفات الجاهليّة سواء أكانت بين أشخاص أو جماعات أو قبائل. . . وبالتالي تكون الصحيفة هي البديل لتلك التحالفات، وإلّا فما هو الغرض من كتابتها وجعل الموقّعين عليها والذين ارتضوا بنودها اُمّةً واحدةً؟ !
- وأنّ ذمّة اللّٰه واحدة، يجير عليهم أدناهم، وأنّ المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس.
في هذا البند اُمور:
1) إنّ ذمّة اللّٰه، أي عهد الأمان وميثاقه وضمان النفس والمال وحرمتهما، واحدة، وقد اكتسبت قدسيّتها وحرمتها ومنزلتها من إضافتها إلى اللّٰه تعالى.
2) سائر النصّ ما تعارف عليه ذلك المجتمع من تصنيف أفراده إلى أدنى وأعلى، تمهيداً لعلاج هذه الحالة السيّئة، وإلّا ليس في عرف الإسلام أدنى وأعلى، فالكلّ متساوون، ولا فضل لأحد على آخر إلّابالتقوى و إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ أَتْقَاكُمْ 1، وأنّ الناس من آدم وآدم من تراب.