194قال ابن إسحاق: وأنّ البرّ دون الإثم، لا يكسب كاسب إلّاعلى نفسه، وأنّ اللّٰه على أصدق ما في هذه الصحيفة وأبرّه، وأنّه لا يحول هذا الكتاب دون ظلم وإثم، وأنّه من خرج آمنٌ، ومن قعد آمن بالمدينة، إلّامن ظلم أو أثم، وأنّ اللّٰه جار لمن برّ واتّقى، ومحمّد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله 1.
وقفة مع بنود الصحيفة 2
نكتفي هنا بشرح مختصر لبنود الصحيفة مبتدئين بمقدّمتها وهي - بعد البسملة -:
هذا كتاب من محمّد النبيّ
فقد حدّد هذا أنّ مبعث هذه الصحيفة ومبدعها هو رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله دون غيره.
بين المؤمنين والمسلمين من قريش وأهل يثرب، ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم.
يبيّن هذا أنّه صلى الله عليه و آله سنّها ووضعها بين جمع من الناس وهم المؤمنون والمسلمون، وهو تعبير يشمل من كان من قريش من المهاجرين، حيث إنّ قريشاً تضمّ أو تتألّف من ثلاث وعشرين قبيلة، ويشمل من كان من أهل يثرب وهي التسمية القديمة للمدينة، وهم الأنصار الأوس والخزرج الذين آووا ونصروا، وتشمل من