280الطغاة، كما جاء في الأحاديث مراراً.
فعن أوس بن شرحبيل أنه سمع رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم يقول: من مشى مع ظالم ليقويه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام 1.
وهذا الحديث يدلّ صريحاً علىٰ أنّ من يقوي الظالم على ظلمه يخرج من الإسلام والدين والايمان، وهذا الحديث مثل ما قال النبي صلى الله عليه و سلم: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، فمن يقوي الظالم لا يبقى حين يقويه مسلماً. وبعبارة اُخرى: لا يقوي أحد ظالماً حين يقوّي وهو مسلم 2.
المبنى السابع: هو عدم الانحياز إلى القوى الأجنبية.
الأجانب أجانب ليسوا كالأقارب والأنفس في الواقع، ومنه يتفاوت الميلان طبعاً فيبكي الأقارب عند موت الأقارب، والأجانب لا تدمع عيونهم وإن كانوا أعداء يفرحون بموت أعدائهم، والأجانب للاُمّة المسلمة هم اليهود والنصارى وغيرهم من الذين لا يؤمنون بالنبيّ الاُمّي العربي محمّد صلى الله عليه و سلم ولا يصدقون بدينه الحنيف.
والقوى الكبرى تكوّنت بتلك الفرق الأجنبية الكافرة على رأسها أمريكا وفرنسا وبريطانيا وهم نصارى، ويتبعهم اليهود والقوّة الروسية والصينية وغيرها من القوى العالمية الأجنبية تابعة للقوى الكبرى العالمية والهنود غير المسلمين في الهند أجانب أعداء للمسلمين سياسةً وعقيدةً، والبوذية فرع من الهنود خلطوا التوحيد معالشرك، وهم والهنود ينتحلون نحلة الشرك من عبادة الأوثان والمظاهر والهياكل، وبعض الكفّار لا يقرّون بالإلٰه والخالق للعالم فكلّهم أجانب عن الاُمّة المسلمة المؤمنة بالدين الحنيف ورسالة سيّد الكونين إمام المرسلين